الشيخ حسين بن علي الكاشفي ( الواعظ الهروي )

157

رشحات عين الحياة في مناقب مشايخ الطريقة النقشبندية وآدابهم النبوية وأسرارهم الربانية

لحظة ، ويديم اللّه سبحانه ظل حضرة منبع الإرشاد على رؤوس كافة الأنام . ونخص المخاديم بالدعوات خصوصا الخواجة تاج الملة والدين الحسن ، وملازمي العتبة العلية مولانا صلاح الملة والدين ، ومولانا كمال الدين أبو سعيد مع سائر الأبرار والأخيار والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . * * * * حضرة مولانا نظام الملة والدين الخاموش قدّس سرّه : هو أفضل أصحاب حضرة الخواجة علاء الدين قدّس سرّه وأكملهم ، وسبب تأخير ذكره ما مر في تأخير ذكر حضرة الخواجة بهاء الدين وخواجة علاء الدين قدّس سرّهما . وقد لقي هو الخواجة بهاء الدين قدّس سرّه أوان تحصيله في صحبة واحد من العلماء في بعض نواحي بخارى ، ثم التحق بصحبة الخواجة علاء الدين قدّس سرّه . قال حضرة شيخنا : قال مولانا نظام الدين : كان لي قبل وصولي إلى صحبة الخواجة علاء قدّس سرّه وملازمته ، مجاهدات كثيرة ورياضات شديدة ، وشاهدت من آثار الرياضات كثيرا من الخوارق والعادات ، وكنت بحيث إذا وصلت إلى باب مسجد مقفل وأردت الدخول فيه كان ينفتح لي بمجرد الإشارة ، وأمثال هذا لا يحصى . فلما سمعت قدوم حضرة الخواجة سمرقند خطرت في قلبي داعية التشرف بصحبته ، فجئت منزله ولقيت أولا مولانا أبا سعيد . فلما رآني قال : يا مولانا أنت في غاية النظافة ، أما آن لك أن تتخلص من هذه النظافة والزهد ! فحصل لي كراهة من هذا الكلام وثقل على قلبي ، فلما دخلت عند حضرة الخواجة علاء الدين قال هو أيضا عين هذه العبارة لكن لم يحصل لي من كلام حضرة الخواجة ثقل وكراهة بل ارتفعت الكراهة والثقل اللتان حصلتا قبل ، فعرفت مقصوده من هذا الكلام فالتزمت صحبته وملازمته بتوفيق اللّه سبحانه وتعالى . نقل عن بعض الأكابر أنه قال : كنت يوما قاعدا عند مولانا نظام الدين ، فمرت جارية مليحة من جواريه من قدامنا لمهمة ما ، فخطر في قلبي أنه هل يتصرف حضرة مولانا في هذه الجارية بملك اليمين أم لا ؟ فقال في الحال : لا ينبغي أن تلوث قلبك بأمثال هذه الأشياء ، فإن أهل الحق يحسون بإذن اللّه ما يمر على خواطر الناس ، واللّه سبحانه وتعالى يعلم أزيد من أهل الحق بألف مرة ، فو اللّه ما وقع لي